ابن إدريس الحلي
27
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
يرث المال والتركة ، سوى كلالة الأم ، فإنّ كلالة الأم لا ترث الدّية ولا القصاص ولا القود ، بغير خلاف ، وتركته لو مات كانت لإمام المسلمين بغير خلاف بيننا ، ولأنّ جنايته على الإمام لأنّه عاقلته . وشيخنا رجع في غير نهايته من كتبه عن هذه الرواية الشاذّة إن كانت رويت ، فقد أوردها في نهايته إيراداً لا إعتقاداً ، فان روى ذلك فقد ورد للتقية ، لأنّه مذهب بعض المخالفين . ومن قتل خطأ أو شبيه عمد ولم يكن له أحد ، كان للإمام أن يأخذ ديته ، وليس له أكثر من ذلك ( 1 ) . ومن عفا عن القتل فليس له بعد ذلك المطالبة به ، فان قتل بعد ذلك القاتل ، كان ظالماً متعدياً وقتل بالقاتل ، ومن قبل الدّية ثمّ قتل القاتل كان كذلك وكان عليه القود ( 2 ) . وإذا قتل الأب ولده خطأ كانت ديته على عاقلته ، يأخذها منهم الورثة الذين لا يعقلون دون الأب القاتل ، لأنّا قد بيّنّا أنّ القاتل إن كان عمداً لا يرث من التركة ولا من الدّية شيئاً ، وإن كان خطأ فانّه أيضاً لا يرث من الدّية شيئاً على ما بيّنّاه ، ومتى لم يكن له وارث غير الأب ممن لا يحمل العقل فلا ديّة له عل العاقلة على حال ( 3 ) . لأنّهم لا يودون إلى أنفسهم لأنّهم حينئذٍ ورثته ، فلا فائدة ولا معنى في ذلك . فإن قتله عمداً أو شبيه عمد ، كانت الدّية عليه في ماله خاصة ، ولا يقتل
--> ( 1 ) - قارن النهاية : 739 . ( 2 ) - قارن النهاية : 739 . ( 3 ) - قارن النهاية : 739 .